الاثنين، 23 فبراير 2026

قطاع الطاقة الكويتي 2026

مشروعات استراتيجية نحو استدامة الإنتاج والتحول الطاقي

قطاع الطاقة الكويتي 2026 

يشهد قطاع الطاقة الكويتي في 2026 مرحلة مفصلية تجمع بين الطموحات الإنتاجية والتحولات المؤسسية، وسط سباق إقليمي لتعزيز القدرات النفطية والغازية والكهربائية تهدف هذه الخطوات إلى تحقيق توازن بين أمن الطاقة والاستدامة، وفق رؤية طويلة الأمد تقودها الدولة لتعزيز موقع الكويت كمورد موثوق للطاقة على المستويين الإقليمي والعالمي.

وبحسب متابعة منصة الطاقة المتخصصة، فإن الخطط المعلنة لعام 2026 تمثل انتقالاً من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ الفعلي، عبر مشروعات كبرى تشمل الاستكشاف البحري، البنية التحتية للغاز والكهرباء، والطاقة المتجددة هذا التحرك يعكس التزام الكويت بتطوير قطاع الطاقة بما يواكب التحولات العالمية ويحقق استدامة طويلة الأمد.

يركز القطاع على رفع الطاقة الإنتاجية النفطية، وتحسين كفاءة سلسلة القيمة، وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية، بالتوازي مع إصلاحات تنظيمية تهدف لترشيد التكاليف وتعزيز الحوكمة داخل الشركات الحكومية وتُعد هذه الخطوات محورية لتعزيز القدرة التنافسية للنفط الكويتي ومواكبة التحولات في سوق الطاقة العالمي.

يمثل استكشاف النفط البحري أحد أعمدة الطاقة في 2026، مع خطط رفع الطاقة الإنتاجية إلى 3.2 مليون برميل يوميًا تمهيدًا للوصول إلى 4 ملايين برميل وفق إستراتيجية 2040 ويستفيد هذا التوجّه من النجاحات في الاكتشافات البحرية الأخيرة، التي أكدت وجود مكامن اقتصادية عالية الجودة.

ويعتمد قطاع النفط على التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات الجيولوجية، مما يحسن كفاءة الحفر ويقلل المخاطر التشغيلية، ويرفع معدلات النجاح الاستكشافي، ويخفض تكاليف التشغيل وتُعد الاكتشافات في حقلي "النوخذة" و"الجليعة" مؤشراً على نضج هذا المسار وقدرته على دعم التخطيط الإنتاجي بثقة أكبر.

يحظى مشروع محطة معالجة الغاز بأهمية استراتيجية، حيث يعالج نحو 632 مليون قدم مكعبة يوميًا من الغاز، ويعزز التكامل بين إنتاج الغاز واحتياجات السوق المحلية ويهدف المشروع لتعظيم القيمة المضافة من الغاز، بما يتماشى مع توجهات تنويع مصادر الطاقة وتحسين الكفاءة المحلية.

وفي مجال الكهرباء، تُعد محطة الخيران من أبرز المشاريع، باستخدام تقنية الدورة المركبة بالغاز الطبيعي المسال، بطاقة إنتاجية 1800 ميغاواط، إضافة إلى إنتاج المياه المحلاة، ما يعزز مرونة منظومة الطاقة والمياه ويضمن استدامة الإمدادات وتقليل مخاطر الانقطاع.

أما في مجال الطاقة المتجددة، فيمثل مجمع الشقايا للطاقة الشمسية ركناً أساسياً في التحول الطاقي، بقدرات تشمل الطاقة الشمسية الكهروضوئية والمركزة، وطاقة الرياح، بما يساهم في تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري وتحقيق استدامة بيئية طويلة الأمد.

هذا التوجه الشامل يضع الكويت في موقع ريادي على صعيد المنطقة، حيث يجمع بين تطوير الموارد التقليدية للطاقة وتعزيز القدرات المتجددة، مع التأكيد على استدامة الإنتاج وتحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي وحماية البيئة.

هناك تعليقان (2):

  1. 2026 عام مفصلي لقطاع الطاقة الكويتي مشاريع ضخمة واستراتيجيات واضحة لتعزيز الإنتاج وتحقيق الاستدامة في نفس الوقت

    ردحذف
  2. الكويت تثبت قدرتها على مواكبة التحولات العالمية في الطاقة بين النفط والغاز والطاقة المتجددة، مستقبل واعد ينتظر القطاع 🇰🇼

    ردحذف