التداولات العقارية ترتفع بنسبة 22.9% في 2025 لتبلغ 4.5 مليار دينار كويتي
شهدت السوق العقارية في دولة الكويت خلال عام 2025 أداءً لافتًا، وفق ما أفاد به بنك الكويت الدولي (KIB)، حيث بلغ إجمالي حجم التداولات نحو 4.58 مليار دينار كويتي موزعة على 6,086 صفقة، مقارنة بـ 3.73 مليار دينار كويتي نتجت عن 4,950 صفقة في عام 2024، مسجلة بذلك نموًا سنويًا بنسبة 22.9%. وتعكس هذه الأرقام حالة من التعافي والنشاط المتصاعد في مختلف القطاعات العقارية.وأظهرت بيانات التداول أن الارتفاع شمل القطاعات كافة، بما في ذلك السكني والاستثماري والتجاري والحرفي، نتيجة تداخل عدة عوامل اقتصادية وتشريعية ويتركز توجه المستثمرين بشكل متزايد على العقارات ذات الملكية الحرة، لا سيما في القطاعين الاستثماري والتجاري، مدفوعين بالقرارات الحكومية الأخيرة التي دخلت حيز التنفيذ وأسهمت في إعادة تنشيط السوق وتعزيز جاذبيته.
وأوضح المستشار العقاري في الإدارة العقارية م/ باسل سالم أن هذا الأداء الإيجابي يعكس ثقة المستثمرين بالسوق المحلي، مستندًا إلى توازن العرض والطلب وتوافر السيولة النقدية، وهو ما لعب دورًا محوريًا في تحفيز النشاط الاستثماري خلال عام 2025 وأكد أن البيئة التنظيمية الجديدة ساهمت في خلق مناخ أكثر وضوحًا واستقرارًا للمستثمرين.
فعلى صعيد القطاع السكني، ارتفع عدد الصفقات إلى 4,217 صفقة في 2025 مقارنة بـ 3,527 صفقة في 2024، مدعومًا بانخفاض أسعار السكن الخاص بنسب تراوحت بين 10% و20% في بعض المناطق، إضافة إلى دخول قرار «الأراضي البيضاء» حيز التنفيذ، والذي يفرض رسومًا تصاعدية على الأراضي غير المستغلة التي تزيد مساحتها عن 1500 متر مربع كما ساهمت التشريعات المنظمة للتمويل العقاري ودخول المطور العقاري في تعزيز النشاط داخل هذا القطاع.
أما القطاع الاستثماري، فقد سجل 1,544 صفقة في 2025 مقارنة بـ 1,218 صفقة في 2024، بنسبة نمو بلغت 26.7%، بالتزامن مع تعديلات وزارية على قوانين ونسب البناء والاشتراطات الخاصة بالتصميم ومواقف السيارات، إضافة إلى تسهيلات مرتبطة بسمات الدخول للأجانب كما شهد القطاع التجاري نشاطًا ملحوظًا، حيث ارتفعت الصفقات إلى 219 صفقة مقابل 135 صفقة في العام السابق، بنمو سنوي بلغ 62.2%، رغم التحديات المرتبطة بارتفاع نسب الشواغر.
وفي القطاع الحرفي، ارتفع عدد الصفقات إلى 59 صفقة خلال 2025 مقارنة بـ 34 صفقة في 2024، بنمو بلغ 73.5%، ويتميز هذا القطاع بكون عقاراته ذات ملكية حرة تتيح حرية التصرف دون قيود. في المقابل، يشهد القطاع الصناعي عملية تنظيم شاملة مع تكثيف الرقابة ووقف حق التنازل مؤقتًا لإعادة هيكلته وضمان استغلال القسائم للأغراض المخصصة لها.
وبشكل عام، تؤكد هذه المؤشرات استمرار جاذبية القطاع العقاري في الكويت كخيار استثماري مفضل، وسط تفاؤل بدعم القرارات الحكومية الرامية إلى تعزيز مكانة البلاد كمركز مالي واقتصادي محوري في المنطقة.

0 Comments: