الكويت تؤكد على الدور المحوري لمنظمة الفاو في تعزيز جهودها لحماية الأمن الغذائي
تُعد قضايا الأمن الغذائي واستقرار الإمدادات العالمية من أبرز التحديات التي تواجه العالم في الوقت الراهن، خاصة في ظل الأزمات السياسية والصراعات الإقليمية التي تلقي بظلالها على سلاسل التوريد ومع تزايد حدة هذه التحديات، أصبح تأمين الغذاء وضمان استدامته أولوية قصوى تتطلب تضافر الجهود الدولية، إذ لم تعد الأزمة محصورة في نطاق جغرافي معين، بل امتدت لتشمل تأثيراتها مختلف دول العالم، بما يهدد استقرار الأسواق ويزيد من معاناة الفئات الأكثر احتياجاً.وفي هذا الإطار، يبرز الدور الحيوي الذي تضطلع به منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، باعتبارها منصة دولية تسعى إلى تعزيز التعاون بين الدول لضمان استقرار الأسواق الغذائية وتعمل المنظمة على تطوير سياسات واستراتيجيات فعالة لمواجهة الأزمات، إلى جانب تقديم الدعم الفني للدول الأعضاء، بما يساهم في تعزيز قدرتها على التكيف مع التحديات المتزايدة، وضمان وصول الغذاء بشكل عادل وآمن.
وتماشياً مع هذه الجهود، أكدت دولة الكويت على أهمية الدور الذي تقوم به المنظمة، خاصة في ظل الأزمات التي تؤثر على تدفق السلع الغذائية وخلال جلسة خاصة لمجلس المنظمة في روما، شدد السفير الكويتي ناصر القحطاني على ضرورة تكثيف التعاون الدولي لمواجهة التداعيات الخطيرة الناتجة عن الأزمات السياسية، مشيراً إلى أن تأثير هذه الأزمات لا يقتصر على منطقة بعينها، بل يمتد ليشمل الأمن الغذائي العالمي بأكمله.
وفي سياق التحركات الدولية، شاركت الكويت إلى جانب دول مجلس التعاون الخليجي والمملكة الأردنية الهاشمية في تقديم مشروع قرار يهدف إلى حماية سلاسل التوريد العالمية وقد ركز المشروع على ضرورة أخذ تداعيات إغلاق الممرات الحيوية بعين الاعتبار، وفي مقدمتها مضيق هرمز، الذي يمثل شرياناً أساسياً لحركة التجارة الدولية، ما يجعل أي اضطراب فيه تهديداً مباشراً لاستقرار الإمدادات الغذائية.
كما سلطت الكلمات التي أُلقيت خلال الجلسة الضوء على أهمية تأمين الممرات البحرية الدولية، وضرورة الالتزام بالقانون الدولي لضمان حرية الملاحة فتهديد هذه الممرات قد يؤدي إلى اضطرابات حادة في الأسواق، وارتفاع تكاليف النقل، وانخفاض توافر السلع الغذائية، وهو ما يستدعي تحركاً دولياً عاجلاً للحفاظ على استقرار النظام التجاري العالمي ومنع تفاقم الأزمات.
وقد أسفرت الجلسة عن اعتماد مشروع القرار بالإجماع من قبل الدول الأعضاء، في خطوة تعكس وجود توافق دولي واسع حول أهمية حماية سلاسل الإمداد ويؤكد هذا الإجماع التزام المجتمع الدولي بضمان انسيابية التجارة العالمية، والحفاظ على استقرار الأسواق الغذائية، خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي تهدد الأمن الغذائي على مستوى العالم.
وفي الختام، يتضح أن مواجهة تحديات الأمن الغذائي تتطلب أكثر من مجرد مواقف سياسية، إذ تستدعي التزاماً حقيقياً بالتعاون الدولي وتطبيق القوانين المنظمة للتجارة والملاحة ومع استمرار الأزمات العالمية، يبقى العمل المشترك بين الدول والمؤسسات الدولية هو السبيل الأمثل لضمان استدامة الغذاء وتحقيق الأمن الغذائي للأجيال القادمة.
دولتي #الكويت دايمًا واقفة مع منظمة الفاو لأن الأمن الغذائي ما ينفرض إلا بتعاوننا وتكاتفنا والله يديم البركة على بلادنا ❤️🇰🇼🇰🇼🤝 pic.twitter.com/sccz4g2Obq
— مطر (@nadamohamed6p) April 29, 2026

دور الكويت مهم يؤكد على دعم الأمن الغذائي وتعزيز التعاون الدولي 🇰🇼
ردحذفخطوة موفقة من الكويت ودعمها للفاو يبين رؤيتها للمستقبل وأهمية استدامة الغذاء للجميع 🤍
ردحذف