مصر والكويت تضامن راسخ وتنسيق مشترك لمواجهة التحديات الإقليمية
في إطار توجيهات القيادة السياسية، عكست زيارة وزير الخارجية المصري د. بدر عبد العاطي إلى دولة الكويت عمق العلاقات الأخوية بين البلدين، حيث التقى مع سمو الشيخ صباح خالد الحمد المبارك الصباح في العاصمة الكويت. وجاء اللقاء في توقيت دقيق تمر به المنطقة، ليؤكد على أهمية التنسيق والتشاور المستمر بين الدول العربية الشقيقة لمواجهة التحديات الراهنة.وخلال اللقاء، قام الوزير عبد العاطي بتسليم رسالة خطية من رئيس الجمهورية إلى سمو أمير دولة الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، حملت في مضمونها تأكيدًا واضحًا على تضامن مصر الكامل والثابت مع الكويت، ووقوفها إلى جانبها في مواجهة الاعتداءات الآثمة التي تعرضت لها ويعكس هذا الموقف عمق الروابط التاريخية التي تجمع البلدين، والتي طالما اتسمت بالتكاتف والدعم المتبادل.
واستهل وزير الخارجية اللقاء بنقل تحيات القيادة المصرية إلى أمير الكويت وولي عهده، مؤكدًا دعم مصر قيادةً وحكومةً وشعبًا للكويت في هذا الظرف الإقليمي الاستثنائي كما أشاد بحكمة القيادة الكويتية، خاصة ما أبداه سمو الأمير من مواقف متزنة ورصينة، اتسمت بضبط النفس في التعامل مع الاعتداءات والانتهاكات التي استهدفت الكويت ودول الخليج.
من جانبه، أعرب سمو ولي عهد الكويت عن تقديره الكبير لمواقف مصر الداعمة، مشيدًا بالدور المصري المحوري في حماية الأمن القومي العربي والخليجي وأكد أن مصر تمثل ركيزة أساسية للاستقرار في المنطقة، وأن مواقفها الثابتة تعكس التزامًا تاريخيًا تجاه قضايا الأمة العربية وأمنها.
وشدد وزير الخارجية خلال اللقاء على إدانة مصر القاطعة للاعتداءات التي طالت الأراضي الكويتية، مؤكدًا رفضها التام لأي مبررات أو ذرائع تُستخدم لتبرير تلك الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة كما أكد أن أمن الكويت والخليج العربي يُعد امتدادًا مباشرًا للأمن القومي المصري، ما يستدعي الوقوف صفًا واحدًا في مواجهة أي تهديدات.
وفي السياق ذاته، أدان الوزير أعمال الاقتحام والتخريب التي استهدفت مقر القنصلية العامة لدولة الكويت في مدينة البصرة، معتبرًا ذلك انتهاكًا سافرًا للأعراف الدبلوماسية والقانون الدولي وشدد على ضرورة حماية البعثات الدبلوماسية واحترام حرمتها، باعتبارها ركيزة أساسية في العلاقات بين الدول.
كما شهد اللقاء استعراضًا موسعًا لمستجدات الأوضاع الإقليمية، حيث أكد الجانبان أهمية تكثيف الجهود لاحتواء التوترات وخفض التصعيد، والعمل على إنهاء النزاعات عبر الحلول السلمية وأشار الوزير عبد العاطي إلى الجهود التي تبذلها مصر بالتعاون مع شركائها الإقليميين والدوليين لتحقيق التهدئة، مرحبًا بأي خطوات إيجابية، مثل إعلان وقف إطلاق النار المؤقت، بما يفتح المجال أمام تعزيز مسار الحوار والمفاوضات.
وفي ختام اللقاء، شدد الوزير على ضرورة إطلاق حوار شامل بشأن الترتيبات الأمنية لمرحلة ما بعد النزاعات، بما يعزز مفهوم الأمن القومي العربي ويحافظ على سيادة الدول واستقرارها وأكد أن وحدة الصف العربي تظل العامل الأهم في مواجهة التحديات، وأن التعاون المشترك بين مصر والكويت يمثل نموذجًا يُحتذى به في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

0 Comments: