الجمعة، 2 يناير 2026

استكشاف النفط البحري في الكويت خطوة نحو إنتاج 4 ملايين برميل

النفط البحري في الكويت

 استكشاف النفط البحري في الكويت خطوة نحو إنتاج 4 ملايين برميل

يمثّل استكشاف النفط البحري في الكويت أحد أبرز محاور التحول في الإستراتيجية النفطية للبلاد، في ظل سعيها الحثيث إلى تعزيز قدراتها الإنتاجية والوصول إلى مستوى 4 ملايين برميل يوميًا على المدى المتوسط، وفق مستهدفات إستراتيجية الكويت النفطية لعام 2040 ويأتي هذا التوجه انسجامًا مع متطلبات أمن الطاقة العالمي، والحفاظ على دور الكويت لاعبًا رئيسًا في أسواق النفط الدولية.

ويبرز مشروع الاستكشاف البحري الذي تنفّذه شركة نفط الكويت بوصفه خطوة إستراتيجية تعكس رؤية وطنية طويلة الأمد لتطوير الموارد الهيدروكربونية غير المستغلة ويهدف المشروع إلى توسيع قاعدة الاحتياطات المؤكدة، وتعزيز موثوقية الإمدادات الكويتية، بما يدعم مكانة الدولة بين كبار المنتجين عالميًا، ويمنح القطاع النفطي مرونة أكبر في مواجهة تقلبات الأسواق.

ويأتي هذا المشروع ضمن رؤية شاملة تركز على استدامة الموارد النفطية وتلبية الطلب العالمي المتنامي على الطاقة، بالتوازي مع تطوير القدرات الوطنية البشرية والفنية كما تولي الكويت اهتمامًا خاصًا بتوطين التقنيات الحديثة في قطاع النفط البحري، بما يسهم في رفع كفاءة العمليات وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.

وتُعد تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات من أبرز الأدوات التي يجري توظيفها في عمليات الاستكشاف والحفر البحري، لما توفره من إمكانات متقدمة في قراءة البيانات الجيولوجية وتحديد المكامن الواعدة بدقة أعلى. ويسهم اعتماد هذه التقنيات في تقليل المخاطر التشغيلية، وخفض التكاليف، ورفع معدلات النجاح في الوصول إلى اكتشافات ذات جدوى اقتصادية عالية.

ولم يكن الاستكشاف البحري في الكويت وليد اللحظة، بل يمتد تاريخه لأكثر من ستة عقود، إذ أُجري أول مسح بحري في عام 1961 بواسطة شركة شل، تلاه حفر أول بئرين استكشافيتين بحريتين وفي عام 1963، بدأت شركة نفط الكويت حفر أول بئر بحرية قرب جزيرة فيلكا، في خطوة جسّدت مبكرًا طموح الدولة لاستكشاف مواردها البحرية.

وتواصلت الجهود لاحقًا عبر مراحل متعددة، من بينها تنفيذ مسح بحري ثنائي الأبعاد عام 1981 شمل نحو 6 آلاف كيلومتر مربع، ثم إعادة تنفيذ مسح مماثل في عام 2014 وأعقب ذلك استكمال الدراسات الجيولوجية التفصيلية للمكامن، وتحديد أفضل مواقع الحفر بحلول عام 2018، ما مهّد الطريق للمرحلة الحالية من الاستكشاف البحري بوصفها ركيزة أساسية في مستقبل الصناعة النفطية الكويتية.

0 Comments: