بنك الكويت الوطني والشراكة مع CFA لاستثمار في الكفاءات وصناعة مستقبل القطاع المالي
في إطار التزامه المستمر بتطوير الكفاءات المهنية في القطاع المالي، يواصل بنك الكويت الوطني تعزيز دوره الريادي من خلال شراكاته الاستراتيجية مع المؤسسات المهنية المتخصصة، وعلى رأسها جمعية المحللين الماليين المعتمدين في الكويت (CFA Society Kuwait) وتأتي مشاركة البنك في الحفل السنوي السادس عشر لتوزيع شهادات المحلل المالي المعتمد (CFA) لعام 2026 تأكيداً على هذا التوجه الذي يضع تنمية رأس المال البشري في صميم أولوياته.
شهد الحفل حضور نخبة من القيادات والخبراء والمتخصصين في قطاع الاستثمار، حيث تم تكريم 19 حاصلاً جديداً على شهادة المحلل المالي المعتمد (CFA)، وهو ما يعكس تنامي مستوى الكفاءات المهنية في السوق المحلي، وارتفاع سقف المعايير المطلوبة للعمل في القطاع المالي ويؤكد هذا الإنجاز أن البيئة الاستثمارية في الكويت باتت أكثر قدرة على استقطاب وتطوير الكفاءات المتخصصة.
وخلال الفعالية، قدّم نائب الرئيس التنفيذي في "الوطني للثروات – إدارة الأصول"، السيد فهد البدر، كلمة رئيسية تناولت تطور أسواق المال الإقليمية، وأهمية الارتقاء بالمعايير المهنية، وتعزيز العمق المؤسسي في المرحلة المقبلة من تطور القطاع المالي كما أشار إلى أن جودة الكفاءات أصبحت عنصراً محورياً في تعزيز تنافسية الأسواق واستدامة نموها.
وتطرقت النقاشات إلى التحول الكبير الذي شهدته أسواق المال الخليجية خلال العقدين الماضيين، حيث أصبحت قيمتها السوقية تُقاس بتريليونات الدولارات، مدفوعة بتوسع الاستثمار المؤسسي، وتطور الأطر التنظيمية، وتحسن البنية التحتية كما برزت تجربة السوق الكويتي بعد انتقال بورصة الكويت إلى فئة الأسواق الناشئة بين عامي 2017 و2020، وما تبع ذلك من تدفقات استثمارية أجنبية عززت ثقة المستثمرين الدوليين.
وأكدت المناقشات أن المرحلة المقبلة من تطور السوق الكويتي لن تعتمد فقط على سهولة الوصول للأسواق، بل على جودة البنية المؤسسية، وعمق السيولة، وتطور المنتجات المالية، إلى جانب رفع مستوى المعايير المهنية والتنظيمية وفي هذا السياق، يواصل بنك الكويت الوطني الاستثمار في تطوير البنية الاستثمارية وخدمات الوساطة والخدمات المالية بما يدعم نمو السوق على المدى الطويل.
كما سلطت الفعالية الضوء على التحولات التكنولوجية المتسارعة في القطاع المالي، خصوصاً في مجالات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، وتأثيرها على آليات اتخاذ القرار الاستثماري وأكدت النقاشات أن النجاح في المرحلة المقبلة لن يعتمد فقط على توفر المعلومات، بل على جودة التحليل، وقوة الحكم المهني، والالتزام بأعلى معايير الحوكمة والأخلاقيات المهنية.
واختتمت الفعالية بالتأكيد على الدور المحوري للكفاءات المهنية في دعم مستقبل القطاع المالي، مع الإشادة بجهود الحاصلين الجدد على شهادة CFA، باعتبارها من أهم الشهادات العالمية في مجال الاستثمار كما قدّم طارق رحيم، الرئيس التنفيذي للاستثمار في "الوطني للثروات"، عرضاً تناول فيه التداعيات الاستثمارية للتطورات الجيوسياسية، مسلطاً الضوء على أهمية إدارة المخاطر والتوازن الاستثماري في بيئة عالمية متغيرة.

0 Comments: