مركز الكويت للتوحد مسيرة إنسانية مستمرة نحو التمكين والدمج
تواصل جمعية التوحد الكويتية، بالتعاون مع مركز الكويت للتوحد، أداء رسالتها الإنسانية والتربوية التي انطلقت منذ تأسيس المركز عام 1994، في رحلة عطاء لم تتوقف رغم كل التحديات ويأتي هذا الالتزام تأكيدًا على إيمان عميق بأهمية دعم وتمكين الأفراد من ذوي اضطراب طيف التوحد، والعمل على توفير بيئة تعليمية وتأهيلية متكاملة تسهم في تطوير قدراتهم وتعزيز استقلاليتهم.
وفي مناسبة اليوم العالمي للتوحد، أكدت رئيسة مجلس إدارة الجمعية د. سميرة السعد أن الجهود مستمرة لتقديم خدمات تعليمية وتأهيلية متخصصة تستهدف الأطفال واليافعين من ذوي اضطراب طيف التوحد وأوضحت أن البرامج المقدمة تعتمد على أحدث الأساليب العلمية والتربوية المعتمدة عالميًا، بما يضمن تحقيق أفضل النتائج الممكنة لكل طالب وفق احتياجاته الفردية.
وقد حرص المركز على تطوير برامجه التدريبية والتعليمية بشكل مستمر، مستندًا إلى خبرات متراكمة ورؤية واضحة تسعى إلى التميز في مجال التربية الخاصة كما أولى اهتمامًا كبيرًا بتأهيل الكوادر المتخصصة، إيمانًا بأن العنصر البشري المؤهل هو الركيزة الأساسية في تحقيق النجاح وتقديم خدمات ذات جودة عالية.
وفي سياق متصل، يولي المركز أهمية خاصة لدعم أسر الطلبة، حيث يقدم لهم برامج إرشادية وتوعوية تساعدهم على التعامل مع أبنائهم بطرق علمية فعالة ويأتي ذلك انطلاقًا من قناعة راسخة بأن الأسرة تمثل شريكًا رئيسيًا في رحلة التأهيل والتعليم، وأن التعاون بين الأسرة والمركز يسهم بشكل كبير في تحقيق تقدم ملموس لدى الطلبة.
ورغم الظروف الراهنة التي قد تعيق سير العمل في العديد من المؤسسات، تواصل الجمعية ومركز الكويت للتوحد أداء رسالتهما دون انقطاع، من خلال توظيف الوسائل الافتراضية والمنصات الرقمية وقد أسهم ذلك في استمرار العملية التعليمية والتدريبية، وضمان وصول الخدمات إلى الطلبة بمرونة وكفاءة، مع الحفاظ على جودة البرامج المقدمة.
وفي إطار سعيه لنشر الوعي المجتمعي، يواصل المركز جهوده للتعريف باضطراب طيف التوحد وتعزيز فهم المجتمع له، بما يدعم جهود الدمج المجتمعي للأفراد من ذوي التوحد ويؤكد هذا التوجه أن الرسالة لا تقتصر على التعليم والتأهيل فقط، بل تمتد لتشمل بناء مجتمع أكثر وعيًا وتقبلًا، يتيح للجميع فرصًا متكافئة للحياة والمشاركة الفاعلة.

0 Comments: