قرار جديد لتنظيم الاقتراض الحكومي في الكويت وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المالية
في خطوة تعكس توجهات الدولة نحو تعزيز الإدارة المالية وتنظيم آليات التمويل الحكومي، أصدر وزير المالية في الكويت الدكتور يعقوب الرفاعي القرار الوزاري رقم (9) لسنة 2026، والذي يقضي بتفويض كل من الهيئة العامة للاستثمار الكويت وبنك الكويت المركزي بتنفيذ عمليات الاقتراض نيابة عن وزارة المالية ويأتي هذا القرار في إطار تعزيز كفاءة إدارة الدين العام وتطوير آليات التمويل بما يتماشى مع المتغيرات الاقتصادية والمالية على المستويين المحلي والدولي.
وقد نُشر القرار في الجريدة الرسمية الكويت متضمناً مجموعة من المواد التنظيمية التي تحدد آلية تنفيذ عمليات الاقتراض ويهدف القرار إلى توضيح الأدوار والمسؤوليات بين الجهات المالية المعنية، بما يسهم في تحقيق قدر أكبر من التنسيق والشفافية في إدارة الموارد المالية للدولة.
ونصت المادة الأولى من القرار على تفويض بنك الكويت المركزي بالقيام بتنفيذ عمليات الاقتراض بالدينار الكويتي أو بالعملات الأجنبية الرئيسية القابلة للتحويل داخل الدولة، وذلك نيابة عن وزارة المالية وبالتنسيق والتشاور معها ويشمل ذلك استخدام مختلف الأدوات والأساليب المالية المتعارف عليها في الأسواق المالية، بما يضمن تنفيذ عمليات التمويل وفق أفضل الممارسات المصرفية.
أما المادة الثانية فقد منحت الهيئة العامة للاستثمار الكويت صلاحية تنفيذ عمليات الاقتراض من الأسواق العالمية بالعملات الأجنبية الرئيسية القابلة للتحويل، وذلك أيضاً بالتنسيق مع وزارة المالية ويؤكد هذا التوجه الاستفادة من خبرات الهيئة في إدارة الاستثمارات الدولية والتعامل مع الأسواق المالية العالمية، بما يعزز قدرة الدولة على الحصول على التمويل بشروط مناسبة.
كما أكد القرار في مادته الثالثة ضرورة التزام المسؤولين في الجهات المعنية بتنفيذ أحكام القرار كلٌ في نطاق اختصاصه، مع موافاة وزير المالية بتقارير دورية حول الإجراءات والخطوات المتخذة في هذا الشأن ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان المتابعة المستمرة والرقابة الفعالة على عمليات الاقتراض، بما يعزز الشفافية والمساءلة في إدارة المال العام.
ويمثل هذا القرار خطوة مهمة في تطوير منظومة الإدارة المالية في الكويت، حيث يسهم في تنظيم عمليات الاقتراض الحكومي وتوزيع الأدوار بين المؤسسات المالية المختصة كما يعكس حرص الدولة على تبني سياسات مالية مرنة ومتوازنة تدعم الاستقرار الاقتصادي وتواكب متطلبات التنمية، مع الحفاظ على أعلى مستويات الحوكمة في إدارة الموارد المالية.

0 Comments: