سفراء الخليج يشددون على تعزيز الشراكة الستراتيجية مع الصين
أكد سفراء دول مجلس التعاون الخليجي لدى الصين أهمية تعزيز الشراكة الستراتيجية القائمة بين الجانبين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، وذلك خلال اجتماع عُقد في مقر السفارة الكويتية في بكين وجاء اللقاء بالتزامن مع تسليم رئاسة المجموعة الخليجية لسفير مملكة البحرين، تماشياً مع تولي بلاده رئاسة الدورة الـ46 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون ويؤكد هذا الاجتماع حرص دول الخليج على تطوير علاقاتها مع الصين باعتبارها شريكًا دوليًا رئيسيًا.
وأشادت السفارات الخليجية بالدور الذي قامت به دولة الكويت خلال رئاستها للدورة السابقة للمجلس الأعلى، مؤكدين أنها جسدت رؤية القيادة السياسية الحكيمة في تعزيز حضور المجلس على المستويين الإقليمي والدولي كما ثمّن السفراء جهود الكويت في دعم العمل الخليجي المشترك وتفعيل مبادرات تهدف إلى ترسيخ الأمن والاستقرار والازدهار في المنطقة.
وأشار السفراء خلال اللقاء إلى أهمية نتائج القمة الخليجية – الصينية التي استضافتها الرياض عام 2022، والتي شكلت محطة مفصلية في مسار العلاقات بين الجانبين، إذ جمعت للمرة الأولى قادة دول مجلس التعاون مع الرئيس الصيني شي جين بينغ وأسهمت تلك القمة في توسيع نطاق التعاون الستراتيجي وفتح مجالات جديدة للتنسيق السياسي والاقتصادي.
كما رحّب السفراء بالقمة العربية – الصينية المقبلة المقرر عقدها في بكين منتصف العام القادم، مؤكدين أن النجاح الذي حققته القمة العربية – الصينية الأولى في الرياض عام 2022 يمثل قاعدة مهمة لتعزيز الحوار بين الصين والعالم العربي وأشاروا إلى أن استمرار انعقاد هذه القمم يعكس رغبة مشتركة في دفع العلاقات نحو آفاق أوسع وأكثر شمولاً.
من جانبه، أكد سفير دولة الكويت لدى الصين جاسم الناجم أن اللقاء تناول سبل تعزيز التعاون بين دول مجلس التعاون والصين، مشددًا على أهمية التشاور المستمر وتوحيد الجهود بما يخدم مصالح الدول الخليجية في علاقاتها مع بكين وأضاف أن السنوات الماضية شهدت نموًا ملحوظًا في العلاقات الخليجية – الصينية، ما يعكس رغبة قوية من الطرفين في ترسيخ الشراكة القائمة والارتقاء بها إلى مستويات أعلى.
وتبرز المؤشرات الاقتصادية مدى متانة العلاقات المشتركة، إذ بلغ حجم التبادل التجاري بين دول مجلس التعاون والصين نحو 300 مليار دولار خلال العام الماضي، بحسب إحصاءات رسمية ويؤكد هذا الرقم مكانة الصين كشريك تجاري أول للعديد من دول الخليج، ويعزز التوجه الخليجي نحو توسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري مع بكين، بما يدعم مسار الشراكة الاستراتيجية ويخدم مصالح الطرفين في السنوات المقبلة.
.webp)
0 Comments: