موديز تؤكد متانة الاقتصاد الكويتي وتثبت التصنيف السيادي عند A1 بنظرة مستقرة
أكدت وكالة التصنيف الائتماني العالمية «موديز» ثقتها في قوة الاقتصاد الكويتي من خلال تثبيت التصنيف الائتماني السيادي طويل الأجل لدولة الكويت عند مستوى «A1» مع الإبقاء على النظرة المستقبلية المستقرة ويؤكد هذا القرار المكانة المالية الراسخة التي تتمتع بها الدولة، وقدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية والإقليمية بمرونة وكفاءة عالية.
وأوضح بنك الكويت المركزي أن الوكالة استندت في قرارها إلى متانة المركز المالي للدولة، والذي يوفر مصدات قوية أمام الصدمات الاقتصادية المحتملة كما يمنح الحكومة قدرة أكبر على التعامل مع التحديات الائتمانية طويلة الأجل دون التأثير على الاستقرار المالي أو المساس بالجدارة الائتمانية للكويت.
وأشار تقرير «موديز» إلى أن من أبرز عوامل القوة التي تدعم التصنيف السيادي للكويت ارتفاع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يعزز من مرونة الاقتصاد الوطني وقدرته على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية العالمية كما أن امتلاك الكويت احتياطيات نفطية ضخمة يرسخ مكانتها التنافسية في سوق الطاقة العالمية ويعزز من قدرتها على تحقيق الإيرادات مستقبلاً.
وفيما يتعلق بالنظرة المستقبلية المستقرة، أكدت الوكالة أن حجم الأصول المالية الحكومية يمثل أحد أهم عناصر القوة التي تحمي الاقتصاد الكويتي من تداعيات التوترات الإقليمية فهذه الأصول تمنح الدولة قدرة كبيرة على امتصاص الصدمات والحفاظ على الاستقرار المالي حتى في ظل الظروف الاقتصادية غير المواتية.
وتوقعت الوكالة أن تتمكن الميزانية العامة من استيعاب أي تراجع في الإيرادات لفترات طويلة بفضل حجم الأصول السيادية المتاحة وإمكانية الوصول إليها عند الحاجة. ويؤكد ذلك قدرة الكويت على المحافظة على قوة مركزها المالي واستمرار التزاماتها المالية دون ضغوط كبيرة على الإنفاق الحكومي.
كما لفت التقرير إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة العالمية وعودة مستويات الإنتاج الطبيعي للنفط سيسهمان في دعم التعافي الاقتصادي وتحسين الأداء المالي للدولة خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع استئناف حركة التجارة بشكل كامل عبر مضيق هرمز وعودة تدفقات الصادرات النفطية إلى مستوياتها الطبيعية.
وعلى صعيد النمو الاقتصادي، توقعت «موديز» أن تسجل القطاعات غير النفطية نمواً إيجابياً بنسبة تقارب 1.5 في المئة خلال عام 2026 ويؤكد هذا التوقع استمرار تنفيذ مشاريع البنية التحتية الكبرى التي تقودها الحكومة، إضافة إلى محدودية تعرض الاقتصاد الكويتي للقطاعات الأكثر تأثراً بالتقلبات الإقليمية مثل السياحة والطيران.
وفي الختام، يعكس تثبيت التصنيف الائتماني السيادي للكويت عند «A1» الثقة الدولية في قوة الاقتصاد الوطني ومتانة مؤسساته المالية كما يؤكد نجاح السياسات الاقتصادية والمالية في تعزيز الاستقرار وحماية المكتسبات الوطنية، بما يدعم مسيرة التنمية ويعزز مكانة الكويت كاقتصاد يتمتع بقدرة عالية على مواجهة التحديات وتحقيق النمو المستدام.
.jpg)
0 Comments: